العلامة الحلي

380

مختلف الشيعة

جميع أبواب الوصية فإنها تعود ميراثا للورثة ، ونعم ما قال . وأجاب : فإن كان على تلك الرواية التي ذكرها في النهاية إجماع ، وإلا فالأولى أن تعود الباب كالمنسية ميراثا للورثة ( 1 ) . والمعتمد الأول . لنا : عموم قوله تعالى : ( فمن بدله بعد ما سمعه ) ( 2 ) ودفعه إلى الورثة ، وجعله ميراثا تبديل للوصية . وما رواه محمد بن ريان قال كتبت إليه - يعني علي بن محمد عليهما السلام - أسأله عن إنسان يوصي بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها كيف يصنع في الباقي ؟ فوقع - عليه السلام - : الأبواب الباقية اجعلها في البر ( 3 ) . ولأنه بالوصية خرج عن ملك الورثة ، وقد خفي مالكه ومستحقه ، فوجب صرفه في البر كغيره . احتج بأنها وصية بطلت ، لامتناع القيام بها فيرجع إلى الميراث . والجواب : المنع من الملازمة ، فإن التعيين وإن بطل لكن مطلق الإخراج عن ملك الوارث ثابت . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا أوصى الإنسان لغيره بسيف كان في جفن وعليه حلية كان السيف له بما فيه وعليه ، وإذا أوصى بصندوق لغيره وكان فيه مال كان الصندوق بما فيه للذي أوصى له به ، وكذا إن أوصى بسفينة وفيها متاع كانت السفينة بما فيها للموصى له ، وكذلك إن أوصى بجراب وكان فيه متاع كان الجراب بما فيه للموصى له إلا أن يستثني ما فيه ، هذا إذا كان الموصي عدلا مأمونا ، فإن لم يكن عدلا وكان متهما لم تنفذ الوصية

--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 208 . ( 2 ) البقرة : 181 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 214 ح 844 ، وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 453 .